ابن خلكان

240

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

والكومي : بضم الكاف وسكون الواو وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى كومية ، وهي قبيلة صغيرة نازلة بساحل البحر من أعمال تلمسان ، ومولده في قرية هناك يقال لها تاجرة « 1 » . وأما كتاب « الجفر » فقد ذكره ابن قتيبة في أوائل كتاب « اختلاف الحديث » « 2 » فقال بعد كلام طويل : وأعجب من هذا التفسير تفسير الروافض للقرآن الكريم وما يدّعونه من علم باطنه بما وقع إليهم من الجفر الذي ذكره سعد بن هارون العجلي وكان رأس الزيدية فقال : ألم تر أن الرافضين تفرقوا * فكلّهم في جعفر قال منكرا فطائفة قالوا إمام ومنهم * طوائف سمّته النبيّ المطهّرا ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم * برئت إلى الرحمن ممن تجفّرا والأبيات أكثر من هذا « 3 » فاقتصرت منها على هذا لأنه المقصود بذكر الجفر ، ثم قال ابن قتيبة بعد الفراغ من الأبيات : « وهو جلد جفر ادّعوا أنه كتب لهم فيه الإمام كل ما يحتاجون إليه وكل ما يكون إلى يوم القيامة » . قلت : وقولهم « الإمام » يريدون به جعفرا الصادق ، رضي اللّه عنه ، وقد تقدم ذكره . وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله من جملة أبيات « 4 » : لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجّم وهي صغرى * أرته كلّ عامرة وقفر وقوله « في مسك جفر » المسك ، بفتح الميم وسكون السين المهملة ، الجلد . والجفر ، بفتح الجيم وسكون الفاء وبعدها راء ، من أولاد المعز ما بلغ أربعة

--> ( 1 ) لي : ناحرة ؛ ر : باحرة ، وهنا تنتهي الترجمة في س ل . ( 2 ) انظر تأويل مختلف الحديث : 84 - 85 . ( 3 ) أورد ابن قتيبة بعدها خمسة أبيات . ( 4 ) اللزوميات 1 : 553 .